محمد بن محمد النويري
401
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
العليا وفوق الوسطى . فإن قلت : هل يتفاضل بعضه على بعض ؟ قلت : ذهب كثير إلى أن مد المدغم أمكن من مد المظهر من أجل الإدغام ؛ لاتصال الصوت فيه وانقطاعه في المظهر . وهذا مذهب أبي حاتم السجستاني ، وابن مجاهد ، ومكي بن أبي طالب ، وابن شريح ، [ وقال به ] « 1 » الداني وجوّده ، وشيخه الحسن بن سليمان الأنطاكي . وذهب بعضهم لعكس ذلك وقال : لأن المدغم يقوى بالحرف المدغم فيه ؛ فكأن الحركة في المدغم فيه حاصلة في المدغم ، فقوى بتلك « 2 » الحركة . ذكره أبو العز ، وسوّى الجمهور [ بينهما ؛ لاتحاد الموجب للمد ، وهو التقاء الساكنين ، وعليه جمهور ] « 3 » العراقيين . قال الداني : وهو مذهب أكثر شيوخنا ، وبه قرأت على أكثر أصحابنا البغداديين والمصريين « 4 » . ولما قال المصنف : ( لساكن [ لزم ] « 5 » ) دخل فيه حرفا اللين قبل لازم ، وحكم البابين مختلف فيه على اللين بقوله : ( ونحو عين فالثلاثة لهم ) ، يعنى : أن في اللين قبل ساكن مخفف ثلاثة أقوال : الأول : إجراؤها مجرى حرف المد ، فيشبع مدها للساكنين ، وهذا مذهب ابن مجاهد ، وأبى الحسن الأنطاكي ، وأبى بكر الأدفوي ، واختيار أبى محمد مكي والشاطبى . الثاني : التوسط ؛ نظرا لفتح ما قبل ؛ ورعاية للجمع بين الساكنين ، وهذا مذهب أبي الطيب ابن غلبون ، وابنه طاهر ، وعلي بن سليمان الأنطاكي ، وصاحب « العنوان » ، وابن شيطا ، وأبى على صاحب « الروضة » وهما في « جامع البيان » ، و « الشاطبية » ، و « التبصرة » وغيرهم ، وهما مختاران لجميع القراء عند المصريين والمغاربة ومن تبعهم . الثالث : إجراؤها « 6 » مجرى الصحيح ؛ فلا يزاد « 7 » في تمكينها على ما قبلها « 8 » . وهذا مذهب ابن سوار ، وسبط الخياط ، والهمذاني ، وهو اختيار متأخري العراقيين قاطبة . وأما إن كان قبل مشدد ففيها أيضا الثلاثة على مذهب من تقدم ، وممن نص على
--> ( 1 ) في م ، د : وبه قال . ( 2 ) في م : بذلك . ( 3 ) ما بين المعقوفين سقط في د . ( 4 ) في م : والبصريين . ( 5 ) سقط في م . ( 6 ) في م ، د : إجراؤهما . ( 7 ) في ص : فلا يزداد . ( 8 ) في م ، د : على ما فيها .